عند صياغة العقود التجارية الكبرى في السعودية والخليج، تنصح مكاتب المحاماة دائماً بإدراج "شرط التحكيم" كبديل سريع وفعال وقابل للتنفيذ دولياً بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1958. ولكن يبقى التساؤل: هل نختار تحكيماً من خلال مركز (مؤسسي) أم تحكيماً مستقلاً (حر)؟
التحكيم المؤسسي (Institutional Arbitration)
في هذا النوع، تتفق الأطراف على إحالة النزاع إلى مؤسسة أو مركز تحكيم دائم (مثل المركز السعودي للتحكيم التجاري). المركز لا يفصل في النزاع، بل يقدم إطاراً إدارياً؛ يطبق قواعده الإجرائية على القضية ويساعد في تشكيل الهيئة التحكيمية ويوفر السكرتارية.
التحكيم الحر أو الخاص (Ad-Hoc Arbitration)
هنا، لا توجد مؤسسة تدير النزاع. الأطراف أنفسهم هم من ينظمون الإجراءات (وربما يتبنون قواعد اليونسترال UNCITRAL) ويختارون المحكمين مباشرة. هذا النوع يوفر مرونة قصوى، لكنه يفتقر للدعم اللوجستي الإداري الذي يسهل تسيير الجلسات وحفظ الأمانات.
"منصة 'تحكيم' تقضي على العيوب اللوجستية للتحكيم الحر، وتضيف كفاءة تكنولوجية غير مسبوقة للتحكيم المؤسسي."
مرونة المحرك التقني لـ "تحكيم"
أغلب المنصات المتوفرة في السوق مبنية لقالب واحد صلب. أما منصة تحكيم، فهي مصممة بذكاء وقابلية لتعديل محرك سير العمل (Workflow Engine).
في حال تعاقد مركز تحكيم تجاري مع المنصة والتخصيص بهويته، يمكن تهيئة لوحة التحكم لتتوافق حرفياً مع اللوائح الداخلية للمركز وفترات الاستئناف وتحديد الرسوم. وفي حالة محكمين يعملون في قضية "حرة"، يمكنهم استئجار المنصة لإدارة قضيتهم بمرونة تامة، وفتح حسابات للأطراف، لتعويض نقص السكرتارية والدعم المؤسسي اللوجستي.